محمد بن الطيب الباقلاني
358
الإنتصار للقرآن
أبيه عن ابن مسعود عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه قال : « كان الكتاب الأول أنزل من باب واحد ، وكان على حرف واحد ، فنزل القرآن من سبعة أبواب [ 228 ] على سبعة أحرف : أمر ونهي وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال / فأحلّوا حلاله وحرّموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا آمنا به كلّ من عند ربّنا » . وروى بشر بن سعيد بن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف ، فأيّ حرف قرأتم فقد أصبتم ، فلا تماروا فيه ، فإنّ المراء فيه كفر » ، وروى واصل بن حيان « 1 » عن أبي الهذيل « 2 » عن أبي الأحوص عن عبد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه قال : « إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف كلّ آية منها ظهر وبطن ولكلّ حدّ مطلع » . وروى عمرو بن أبي قيس « 3 » عن عاصم عن زر عن أبيّ بن كعب قال : لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه جبريل عليه السلام عند أحجار المريّ - أحجار بالمدينة - فقال له : يا جبريل أرسلت إلى أمة أمّيين منهم الغلام والجارية والشيخ والعجوز والرجل الفارسي لم يعلم كتابا قطّ ، فقال : إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف » .
--> ( 1 ) واصل بن حيان الأحدث الأسدي الكوفي ، ثقة ثبت من السادسة مات سنة عشرين ومائة . « التقريب » ( 2 : 350 ) . ( 2 ) غالب بن الهذيل الأودي الكوفي ، صدوق رمي بالرفض ، من الخامسة . « التقريب » ( 2 : 3 ) . ( 3 ) عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق عن المنهال وابن المنكدر وثق وله أوهام . « الكاشف » ( 2 : 293 ) .